أبي الخير الإشبيلي
179
عمدة الطبيب في معرفة النبات
الحمض كلّه ( فس ) وشربران ، ( ر ) آدرقيني ، ويسمّى أيضا القطف . والحرض من الحمض وهو بعجمية الأندلس : طردجّه ، ( لس ) : حمض ، وفي بعض البوادي شبناله ، ويسمّى أشنان القصارين لأنهم يأخذونه جافا ويدقّونه ويذرونه على الثياب ويغسلونها فيجلوها ويبيّضها ، ويعرف لذلك بالغاسول ويسمّى ( ي ) إبّوفايس ( عج ) يرباطه ، وهذا الاسم يقع على نبات آخر وهو الأشبه به ( في ي ) . وأنواع الحمض كثيرة حتّى إن أبا حنيفة جعل الثّيّل من أنواع الحمض وأكثرها من السموم ، إذا شرب منها عشرة دراهم قتلت ، وخمسة دراهم تسقط الولد سريعا ميتا ، ونصف درهم ينزل الحيض ، وتفرّ الهوام من دخانه . ومن أنواع الحمض : بأذى بلاله - أي رجل الفروج - وهو أعظم أنواع الحمض ، ولا ورق له ولا زهر ولا ثمر ، وإنما هو بمنزلة الفتل ، أغصان بلا ورق ، وهي أماصيخ يدخل بعضها في بعض كالغرب ، وتلك الفتل في غلظ رجل الفروج ، ولونه أخضر إلى الصّفرة ، وله حطب أغبر ، صلب جدا وليس بغليظ الخشب ، وإنما هي قضبان كثيرة تخرج من أصل واحد ، وهي متدوّحة تعلو نحو ذراعين ، ذكره ( د ) في 4 ، و ( ج ) في 7 ، ويسمّى ( ع ) الحرض ، وهو أشنان القصّارين ورجل الفروج ، والعقربي ، شبّه ورقه بذنب العقرب في اللون والشكل ، ويشبه أيضا الدودة المعروفة بالعقربان ، ويعرف أيضا بالبركان وهو معروف عندنا ، وهو كثير باليمامة بموضع يعرف بوادي الحضارم . ومن هذا النوع يصنع القلي ، وإذا شرب من عصارته قطع نزف الدم . ومنه نوع آخر يعرف بالطردج ، وهو نبات ورقه كورق حيّ العالم الأوسط شكلا ، إلّا أنها أصغر ، متكاثفة على الأغصان ، مشتبكة بعضها ببعض ، ولون أطراف الورق كلون الفرفير ، وبزره دقيق ، حرّيف الطعم مع طيب رائحة وبورقية ، ويأخذ نباته في التّدويح أكثر مما يأخذ في الطول ، يعلو نحو ذراعين ، وحطبه صلب ، ولونه أبيض ، اسمه ( عج ) طردجّه ، ( ع ) الزّغف « 49 » وهو الأشنان الفارسي واسم حطبه الكولس ، ويصنع أيضا من هذا النبات القلي . ومنه نوع آخر يعرف بالغاسول لأنّه يغسل به اللّكّ فينقّيه من درنه وحثالته ، وهو اسم علم ، له ورق دقيق ، إذا رأيته خلت أنه بزر كلّه من دقّته ، وزهره أبيض ، دقيق جدا ، مائل
--> ( 49 ) عن أبي حنيفة : « يقال لأعالي الرّمث : الزّغف ( « النبات » ، ص 202 ) والرّمث من الحمض يتّخذ منه القلي » ( المصدر السابق ، ص 187 - 190 ) .